تعشق هيئة الإستثمار السعودية التلاعب بلغة الأرقام، لغة الأرقام صادقة واضحة جلية لاتكذب وفي نفس الوقت مبهرة وسريعة الإقناع ،  لكن التلاعب بها ممكن ويمرر على الناس على انه إنجازات لا مثيل لها.

 لنأخذ مثلا هيئة الإستثمار اللاعب الأكبر والأكثر إحترافا بلغة الأرقام  في بلدنا المملكة العربية السعودية والمثال هو ذلك الخبر المنشور في جريدة الإقتصادية

بأن هيئة الاستثمار ترخص لـ 398 مشروعا مشتركا وأجنبيا في 3 أشهر

لكن ما هي هذه المشاريع وما انواعها وكم قيمة كل مشروع؟ طبعا لم ولن تعلن في تلاعب واضح بالأرقام!!!

لو آطلعتنا الهيئة بمعلومات شفافة وهي من إساسيات عملها لرأينا العجب العجاب  ولكنها لعبة الأرقام التي تهواها وتجيدها الهيئة بكل براعه فالحد الأدنى للإستثمار في السعودية هو مبلغ 100 مائة الف ريال سعودي ( لم استطع تأكيد صحة تلك المعلومة) ولكن ماأستطيع تأكيده هنا انني رأيت بأم عيني سجلا تجاريا لأحد المستثمرين الأجانب برأس مال يبلغ مليون ريال.

فالمستثمر بمبالغ مثل المليون ريال ( وعلى فكره فأكثر التراخيص من هذه النوعية) مالذي يسجلبه للبلد وكم وظف من سعوديا وكم بنى من مصنع وكم وكم وكم؟؟؟ والإجابة لدي اللاعب الآكبر بالأرقام فمن أصول اللعبة عدم نشر مثل هذه المعلومات !!!

الإستثمار يا هيئة الإستعمار عفوا يا هيئة الإستثمار حتى يكون إستثماراً لا بد له من شروط ومن مقومات معروفة وموجودة في معظم الدول لا تحتاج إختراعا جديدا وللإستثمار فوائد واضحة على إقتصاديات البلدان المطبقة له بشكل صحيح.

 وواضح للعاقل أن نوعية المشاريع المرخص لهم ورؤس أموالها لن تفيد إلا المستثمر الأجنبي نفسه وسيتضرر منها المستثمر المحلى الذي لاحول له ولا قوة امام تعسف وزارة العمل مقابل ما يحظى  به  المستثمر الأحنبي  من تدليل تلك الهيئة له بما فيها تذليل مشاكله مع وزاراة العمل

وتتمتع هيئة الإستثمار بحضور إعلامي نافذ و متميز فأخبارها تنتشر في كل الصحف وخلال فترات مدروسة كما انها تتمتع بحصانة من النقد فعلى كوارثية ما تفعله تلك الهيئة بحق الوطن والمواطنين  إلا ان ذلك لا يذكر ولا يناقش في وسائل الإعلام على انه قضية وطنية شائكة تهُم كل مواطن.

ولو أُلف كتابا في تلاعب تلك الهيئة بالأرقام لما كفى ولكن أعتقد أن ماسبق يكفى لتجلية حقيقة تلك الهيئة التي هي أقرب للإستعمار أكثر من الإستثمار.

أحسنت أمانة مدينة الرياض بإلزام صوالين الحلاقة بإستخدام أدوات الحلاقة ذات الإستخدام الواحد والأهم من إصدار القرار هو متابعته بصفة مستمرة وليست متابعته في الشهرين الأولين فقط حتي تكتب الصحف عن نجاح المشروع ومن ثم يُنسى أو عند تغير مدير الإدارة المعنية بالقرار وتعيين مدير جديد يبحث عن نجاح جديد ولا يهمه إستمرار نجاح من سبقه وهذا حال المدراء في السعودية والعالم العربي للأسف الشديد.

نعود للقرار المفرح والذي ينقصه إلزام الحلاقين بلبس قفزات الأيدي او ما شابهها أو علي الأقل إلزامهم بإستخدام معقمات بعد كل عملية حلاقة حتى لاتكون أيديهم هي الناقل للأمراض بدلاً من الأدوات.

والغريب ان الأمانة هي نفسها من يشرف على المطاعم فكيف تفرض ذلك على الحلاقين وتنسى المطاعم التي يسرح العاملون فيها ويمرحون دون الحرص على النظافة الشخصية ولبس القفازات وغطاء الشعر أثناء العمل وتكرار إستخدام الزيوت وغيرها من الممارسات غير الصحية.

فيا أمانة الرياض مثل ما نشكركم على قرار صوالين الحلاقة فنحن بإنتظار التطبيق والمتابعة المستمرة لهذا القرار وكذلك ننتظر قراراً مماثلا للمطاعم وكذلك تعميم القرار على جميع أنحاء المملكة.

ودمتم بصحة وعافية.

موظفي مصلحة الأرصاد وعوائلهم وإجازاتهم ذهبوا ضحية لبيروقراطية وتعنت وزارة المالية وعناد مسئولي مصلحة الأرصاد وحضور الرقيب في جانب وغيابه في جانب آخر.

فمسئولي الجهتين يستمتعون برواتبهم العالية وبالإجتماع تلو الإجتماع في الغرف المكيفة لمناقشة ازمة الرواتب ويتناسون معاناة الموظفين وعوائلهم من جراء تأخير الرواتب لشهرين متتاليين.

وأرى ان توقف رواتب أعضاء اللجنة المشكلة لهذا الغرض حتي ينتهوا من حل مشكلة موظفي الأرصاد ليحسو بالمعاناة ويتحركوا لحل تلك المشكلة.

وقبل هذا وذاك – رواتب الموظفين ليست مجالا للعناد ولتشكيل اللجان.

فالرسول الكريم عليه أتم الصلاة والتسليم يقول ” أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه”

وهنا كامل المهزلة.

كنت كتبت مقالة قبل فترة وجيزه حول مطار جدة وها هو اليوم يتم توقيع عقود تطوير المطار الا أن المستغرب الفترة الطويلة للتنفيذ حيث سيتم الإنتهاء من التطوير عام 2012م وكان الأجدى تقسيم عملية التطوير على مراحل متدرجة حتى لا ننتظر خمس سنوات أخرى فالمطار الحالي لايطاق.

والذي أتمناه ان يكون هناك صرامة في مدة المشروع كي لا يكون كعادة مشاريعنا والتي نحلم أن يتم تنفيذها في مدتها المعلنة.

وقد حاولت الحصول على معلومات أكثر حول المشروع من موقع هيئة الطيران المدني الا أنه وكعادة مواقعنا الحكومية لا أحد يتذكرها الا وقت تدشينها من قبل الوزير او الرئيس.

وهنا الصفحة الخاصة بالمشروع بموقع هيئة الطيران المدني.

 

 

 

معاناة مذيع قناة المجد محمد المقرن مع وزارة الصحة التي ذكرها في مقالته ومن ثم تعقيب وزارة الصحة على تلك المقالة وبعد ذلك تعليق المقرن على المقالة ما هي إلا غيظ من فيض وزارة الصحة ومعاناة كل مواطن إحتاج خدمة من خدمات تلك الوزارة التعيسة المتخمة بالميزانيات الهائلة والخدمات المتردية التي لا توجد إلا في دول فقيرة جدا كالنيجر او بنجلاديش فخدمات تلك الوزارة لاتختلف عن تلك الدول بشئ تقريبا غير الميزانيات الضخمة والطنطنة الإعلامية الجوفاء.

أتمنى ان تجد تلك المقالات المخلصة آذانا صاغية وقرارات رادعة وتصحيح جاد للمسار الصحي المتخلف في بلادنا.

وهنا أحد قصص المواطنين الجديدة المتكرره والتي ستتكرر حتى يقيض الله لنا من يعيد لوزارة الصحة صحتها.