الصورة أعلاه إلتقطتها بعدسة جوالي المتواضعة (iphone) من أحد شوارع الرياض.

هذا المنظر يتكرر في شوارع مدينة الرياض وشوارع المدن السعودية بشكل يومي،  منظر الإستهتار بأرواح العمالة الوافدة وكأنه لاقيمة لهم فما هم بنظر الكفلاء الجشعين الا أداة ووسيلة لكسب مزيدا من المال وإلا ما الذي يدعو صاحب أحد شركة المقاولات الكبرى ( السيارة الظاهرة في الصورة تتبع لهم) الى عدم توفير وسيلة أمنة لنقل هؤلاء العمالة المسكينة بدلا من نقلهم مع مخلفات البناء الواضحة بالصورة؟

ومن يسلك طريقا سريعا بين المدن السعودية يلاحظ أين تركب الخادمة في السيارة – فتجدها غالبا محجورة مع العفش في آخر السيارة دون إحتراما لإنسانيتها.

والغريب منا كشعب سعودي ان نطلب من هؤلاء العمالة بإحترام أنظمة وقوانين البلد ونحن لم نوفر لهم أبسط الحقوق الإنسانية ومن يعرف سوق العمل من قريب يطلع على معاناة هؤلاء العمالة مع كفلائهم حيث يأكلون حقوهم تحت ضغط حاجتهم وغياب الأنظمة وجهل تلك العمالة بحقوقهم وغياب رقابة الجهات المسؤلة.

والأغرب من ذلك كله سكوت الجهات المعنية (المرور أولا ومن ثم وزارة العمل) عن هذا المنظر اليومي المتكرر وأن حصل وقامو بالتحرك فلا يتجاوز أن يعطو سائق السيارة ( وهو من العمالة نفسهم) مخالفة مرورية وحسب.

ومن الواضح أن مشكلة العمالة لدينا وسوق العمل بشكل عام تتطلب عملا من وزارة العمل والجهات ذات العلاقة من العمل بجدية والنزول للميدان والإطلاع على مشاكل العمالة والكفلاء عن قرب ووضع الحلول الناجعة لها بدلا من التمتع بالجلوس على المكاتب وإصدار القرارات والأنظمة على الورق دون تنفيذها.

فأغلب ما  نسمع من جرائم للعمالة ما هو إلا بسبب حقدهم الناتج عن ظلمهم وتغييب حقوقهم فدعونا نضمن لهم حقوقهم ونعاملهم معاملة إنسانية أولا وسنرى نتيجة ذلك إنخفاض لمعدل الجرائم بشكل كبير.

فمتي تتحرك وزارة العمل ؟ نحن بالإنتظار!!!!! والذي أتمنى الا يطول.