هدأت عاصفة الفيلم الهولندي المسيئ للإسلام هذه المرة بهدوء عكس ما تم خلال الرسوم المسيئة لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم وأعتقد أننا كنا سببا مباشراً في حماسة اليميني الهولندي (عضو البرلمان الهولندي) في إنتاج الفيلم فمن يعرف الغرب جيدا يعلم علم اليقين” بأن المادة هي المحرك الرئيسي لمعظم مجالات الحياة هناك وإستفزاز المسلمين إما برسوم كاريكاتيرية او فلم قصير هو أحد وسائل الحصول على الشهرة والتي تؤدي بدورها الى الغناء المادي وهذا ما يبحث عنه ذلك اليميني الهولندي” فحماستنا في الرد وإثارة الموضوع على جميع الأصعدة  أدت بهم وستؤدي بهم الى تكرار تلك الإساءات المشينة.

ويفترض منا نحن المسلمين ان نتجاهل الرد المباشر على تلك الإستفزازات ويكون الرد عليها بخطط هادئة وغير منفعلة طويلة المدى تعرف العالم بسماحة الدين الإسلامي العظيم.

 ومما لا يختلف عليه عاقلان أن أهم وسيلة للرد هو إلتزامنا نحن المسلمين بالإخلاق الإسلامية  قولا وفعلا في حياتنا وتعاملنا مع بعضنا البعض وتعاملنا مع العالم الآخر فالتاريخ الإسلامي يشهد ان أكبر بلد إسلامي حاليا (أندونيسيا) دخلت الإسلام بسبب صدق وحسن تعامل التجار المسلمين معهم.

ومن المؤسف حقا ان يتحول الدين لدينا الى إلتزام بالصلاة فقط دون ان تظهر علينا الأخلاق الإسلامية العظيمة من حسن تعامل وصدق وأمانه ونظافة شخصية وبر الوالدين ومساعدة الضعفاء والمساكين وإلإلتزام بالأنظمة وغيرها الكثير التي لو إلتزمنا بها لرأينا تأثيرها المباشر على الوافدين غير المسلمين الى بلداننا الإسلامية ومن ثم  ينقلوا ما وجوده من أخلاق إسلامية الى بلدانهم.

هكذا يكون الدفاع عن ديننا الإسلامي وعن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أما الإنفعال والكلام فلن يوقفهم بل سيزيد من تكرار إساءاتهم المشينة للوصول الى عالم الشهرة بأقصر الطرق.