روى أبو داود (1118) وابن ماجه (1115) عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ رضي الله عنه قال : جَاءَ رَجُلٌ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( اجْلِسْ ، فَقَدْ آذَيْتَ ) . صححه الألباني في صحيح أبي داود .

راجع موقع الإسلام اليوم

في الحقيقة تعجب لبعض المصلين في يوم الجمعة بأنه يأتي متأخرأ ويريد ان يكون في الصف الأول ليكي يأخذ أجر الصف الأول متغافلا او جاهلا بأن فضل الصف الأول هو للحث على الحضور مبكرا للصلاة فالمعنى هنا هو الحضور مبكرا للصلاة والأعجب من ذلك انه يتخطى رقاب المصلين للوصول إلى الصف الأول وما ان يسلم الإمام إلا و يتخطى رقابهم للخروج من المسجد !!!!!!!

للإسف الشديد اننا لم نطبق الحديث أعلاه إلا في صلاة الجمعة فقط بينما معناه يتعداه الى lما هو أبعد من صلاة الجمعة وهو إحترام المسلم لأخية المسلم سواء في المسجد ( وهو المدرسة الإسلامية ) او خارجه من طريق الى مصلحة حكومية إلى مدرسة إلى مطعم الى ……….

فالمسلم الذي كُره تخطيه في المسجد هو نفس المسلم خارجه فما الذي يجعلنا نحترمه في المسجد و نتجاهله عند الإشارة او في الأماكن الأخرى أعتقد أن سبب ذلك يتلخص في:

- عدم تعمقنا في المعاني الإسلامية السامية وإعتقادنا ان هذا الحديث يخص صلاة الجمعة فقط بينما هو يبين حرمة المسلم ووجوب إحترامه.

- عدم تربيتنا التربية الصحيحة في البيت و المدرسة والشارع على إحترام الطوابير ففي المدرسة كيف كنا نقف أمام المقصف وماذا نعمل عندما ينطلق جرس الحصة الأخيرة (ننطلق بدون نظام ونترك المدرس يكمل حديثه لنفسه).

      فا الطابور عندنا يكون على شكل دائرة أو قوس على المسئول أو الكاونتر والأجرء والأطول صوتا والأقل أدبا هو من يأتيه الدور أولا أما أن كنت محترما و تحترم من وقف بالطابور قبلك فأنت طيب ما فيه أمل تخلص شغلك .

      وعند الإشارات المرورية حدث ولا حرج من قلة الإحترام والتجاوز من أقصى اليمين الى أقصى اليسار ومن أقصى اليسار الى أقصى اليمين ومن العيب ان تقف خلف سيارة عند الإشارة حتى لو تطمر الرصيف .

      والعجب الأكبر هي عدم تحملنا الإنتظار فما ان ترى طابورا أمامك أو زحمة أمامك الا وتخرج الجملة الشهيرة (أما عاد أوقف في ها السراء الطويل) وبعده تبدأ حركات تجاوز الطابور ونحن السعوديين من أمهر الناس في تجاوز الأنظمة فما بالك بطابور من الناس لا حول لهم ولاقوة بل ونفتخر بذلك فتجدنا نفتخر بأننا خلصنا أمورنا من دون حتى الذهاب الى الجهة المعنية وأكثر مثال على ذلك الحصول على رخصة القيادة فما أكثر ما سمعنا (والله أنا رخصتي جتني وأنا بالبيت) .

      ولنا في تجاوز الطوابير وعدم إحترامها فنون كثيرة فتجد بعض الناس يسوي نفسه انه بيسأل فقط فلادعي لوقوفه في الطابور وبعض الناس كأنه لا يدري لماذا الطابور أصلا والبعض الأخر يقول لك معليش أنا مستعجل يا الشيخ …….

      فما هو الحل ؟

      لعلي اعود له في تدوينة قادمة إحتراما لطابور أفكاري.

      ولعل الحل يكون في ميكانيكا الطوابير المصرية أضغط هنا للإطلاع